‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص. إظهار كافة الرسائل

السبت، 4 أكتوبر 2014

الرجل الذى نام




نعم أتذكر المرة الأخيرة التى رأيته فيها..دق جرس البيت وفتحت الباب لأجده في أبهي زينة وأجمل حلة بيضاء  لبسها مذ أن عرفته،كانت الحماسة تغمر كلماته ونظراته وكانت الابتسامة الواثقة والتى توحى بهدوء السبعين  تزين فمه،وكان النشاط يدب في كل حركة من حركات يديه،كان أسعد من يوم زفافه...عندما رآني اتسعت الابتسامة علي وجهه وربت علي يدي بحرارة ونظر الي نظرة عميقة ثم قال بكل فرح اتسمت به كل حركاته
: اتمني أن تأتى،أيامنا لاتُنسي،سأتذكرها دائما فى أحلامى.

لم أر زوجته الا عندما مد يده في صندوق تمسكه بكلتا يديها،وناولني منه عصفورا تدلى من احدى رجليه خيط رقيق معلق به مظروف أبيض،كانت متشحة بالسواد وفى عينيها اثار دموع يبدو انها كانت تصارع لحبسها،كنت مضطربا عندما أمسكت بالمظروف لأنى كنت أعرف ماجاء من أجله،حدثنى عنه كثيرا.

كانت نظرتى له حزينة عندما سألته :هل هذا هو قرارك الأخير؟
رد بكل هدوء:الحكمة تقتضى ذلك.
:هل أدركتها أخيرا؟
لم يرد وانما اكتفى بابتسامته الواثقة وايماءته بالايجاب،دعوتهما للدخول ولكنه اعتذر قائلا :اسف جدا.مازال أمامي باقى الاحباب لأدعوهم كما أن ميعاد نومى قد اقترب..لابد أن تأتى.

أجبت طلبه وخرجت أتبعه،لم أكن وحدى بل كان هناك أناس كثر.. كل  من عرفه تقريبا ،كان العدد يتزايد فى كل لحظة ويتزايد معه أصوات التابعين وتساؤلاتهم عن السر وراء الحكمة التى تجعل المرء يترك بيته وأسرته وثروته لينام.كانوا يعرفون جميعا أنه كان بكامل صحته وعقله قبل أن يصل الي الحكمة ولكن منهم من لم يتغاض عن اتهامه بالخرف والهذيان كما اتهموا كثيرا قبله.عندما وصلنا الي فسحة بيته كان الصخب وصل الي حد من يحتاج الى من يسكته،ربت علي يد زوجته الحزينة ثم قبلها وصعد الى منبر عال ,وأشار لهم أن يسمعوه
:أعرف مايدور في خلدكم،مررت بهذا كثيرا عندما كنت مكانكم...اما الان فلا أستطيع ولا يستطيع أحد ان يفهمكم ،الزمن وحده هو  من يستطيع.. ان الزمن يتكلم وسأترك له الاجابة."
حيرتهم هذه الاجابة وزادت من صخبهم فلا أحد يشك أن الزمن يتكلم  ولكن من الذى يفهم لغته؟؟
استأنف حديثه بنفس السرور : ليس هناك فائدة الان من معرفة الحكمة..من يتعلم لغة الزمن سيدرك الحكمة لاحقا وسيأتى يوم يفعل مثلما فعلت وفعل كثير قبلى،وسيسخر من فعله الناس ايضا ويتهمونه بالهذيان ولكنه سيكون أكثر الناس ادراكا لعقله ."
عندما يئسوا من إجاباته التى تزيد اللغز ابهاما تبعوه فى صمت،صمت الفكر أو صمت الحيرة لا أعرف ولكنني كنت متأكدا أن صاحبى أراد لنا الاثنان معا الفكر الحير والحيرة المفكرة.

كانت فسحة بيته المزدانة بالشجيرات الخضراء والورود الملونة يقبع فى ركن من أركانها صندوق خشبي مستطيل صُبغ باللون الأبيض يكفى أن ينام فيه شخص واحد وبالتحديد هو،أعرف أنه قد أخذ فى صنعه منذ ثلاث ليال،سهر الليلة الماضية فقط يعده ويجربه ويزينه بالورود والزهور والأوراق الخضراء  ليكون كما أراد دائما أجمل صندوق صنع للنوم في المدينة.
وقف وظهره للصندوق ونظر للتابعين :الآن حان وقت نومى وسواءاً تقابلنا مرة أخرى او لم نتقابل لايهم..مايهم ألاتهربوا من البحث عن الحكمة وأن تتعلموا لغة الزمن.
قال هذا ثم توجه الى الصندوق يتسلقه ،عندئذ نظرت الى المظروف فى يدى لأرى دمعى قد بلل كلماته وخط يده "سأراك فى أحلامى".نظرت ناحية الصندوق مرة اخرى وقد هيأ نفسه فى وضع النائم وقبل أن ينام نومته الابدية أطل برأسه لنا مودعا ومازالت تلك الابتسامة الواثقة علي وجهه.
**************
“I believe in the victory of will and reason over death,just as I believe that I will soon die myself.And millions more will die and yet,in time,death will become a simple act of the will,we will prepare for oblivion just as consciously as we now prepare for sleep”

Inspired by Michail kotsbunisky in Maxim Gorky’s “Literary Portraits”



الاثنين، 12 ديسمبر 2011

الجزء الحى





كان يمارس عادته المعروفة والشائعة في المجتمع عندما يهم بنقاش جاد أو يستمع لأيٍ من مُثله العليا ....يفك غطاءا ذو مساحة محدودة موجودا في أعلي رأسه بيده وكأنه يفتح علبة من علب المأكولات الجاهزة المنتشرة في المدينة فتكشف عن هوةٍ مضاءةٍ مليئة بالأجزاء الحية التي تتماوج داخل رأسه وتصدر أزيزا خافتا لتطمئن سامعها أنها مازالت تعمل ويمد يده ليمسك جزءا حياً -عرف مكانه مسبقا- ويحله من أطرافه العديدة المتصلة به بيده الأخرى فتكف جميع الأجزاء عن حركتها وأزيزها تدريجيا وتسكن، ولايعبأ بهذا السكون الذي اعتاد عليه بل يواصل إخراج الجزء الحي ويضعه في الصندوق الصغير المصنوع من الزجاج والمخصص له ويحكم إغلاقه حتي لاتتسرب شرور هذا العالم إليه، ويرجع الصندوق إلي جيب بنطاله مرةً أخرى ثم في عجلة يضع الجهاز الصغير الشبيه بالمسجل ذو الوصلة الواحدة والزرين في أعلاه والمصنوع بنفس لون الاجزاء الحية ويربط كل الأطراف التي كانت متصلة بالجزء الحي المنتزع بطرف الجهاز فيصدر صوت صافرة قصيرة تؤكد عملية التركيب ثم يضع الغطاء ويحكم إغلاقه أيضا حتي لايتأثر الجهاز بالمؤثرات الخارجية.

في البداية كان هذا الموضوع صعبا ومرهقا ولكنه بفضل كتب مثل"كيف تركب جهازك الحي في أقل من 10 ثوان" و"تركيب الجهاز الحي بدون معلم" و"نصائح سمير الني في تركيب الجهاز الحى" أصبح خبيرا فى مثل هذا النوع من التركيبات حتى أن بعض جيرانه وأصدقاؤه كانو يهرعون إليه بمجرد شراء هذا الجهاز ليأخذوا بنصائحه في كيفية استخدام الزرين زرالتشغيل وزر التسجيل... ولم يمر سنة علي شراءه للجهاز حتي استدعته "الشركة العربية لتصنيع وتجميع وترقيع وتصليح الأجزاء الحية والأجهزة الحية" للعمل في قسم خدمة العملاء في الشركة بمرتب عالٍ .

كان يفعل عادته المعروفة  قبل فعل أي شئ...قبل أن يقرأ كتابا أو مقالا رشحه له جهازه،قبل أن يشاهد قناة علي التلفاز اختارها له جهازه،كان حتي يفعلها قبل أن يناقش إمرأته في موضوع يخص الأسرة أو المنزل أو الأولاد ،وقبل أن يتكلم مع أيٍ من أصحابه في موضوع جاد... ولم يكن غريبا أن يفعل هو و محدثه نفس العادة معاُ وهو يتبادل معه الابتسامات وتمتمات الحب والود تجعل الناظر لهذا الموقف لأول مرة يعتقد أنهم لابد أن سيتفقوا إذ أن كلاهما يستعملان نفس العادة ، بينما يؤكد الخبراء بمثل هذه المواقف بكل أسف أن النهاية ستكون محزنة لابد ،وأن كل منهما سيظل متمسكا بجهازه الي النهاية.
ويقول أحد هؤلاء الخبراء"حضرت كثيرا مثل هذا النوع من المواقف وأنا اؤكد أن 99% منها انتهي علي الاقل بكسر في يسار عضلة الحاجب اليمني
ويقول خبير آخر يتخفى تحت اسم شاهد عيان"نحن هنا لنفعل أقصي مانستطيع..لنسبب أقل النتائج خسارة... ولكننا لانستطيع منع الجهاز ابداُ من العمل
ويقول أحد العقلانيين "أنا في مثل هذه المواقف انتزع جهازي الخاص وأرجع الجزء الحي الطبيعي مرة أخري حتي أستطيع أن أفض أي نزاع بعقلانية

بعد طول استعمال للجهاز لم يعد يفعل عادته المعروفة  فقد احتفظ بجزءه الحي الطبيعي في الصندوق دائما واستقر جهازه في مكانه من الدماغ وكان مما شجعه علي ذلك اعتقاده أنه بهذا سيحافظ علي جزءه الحي الطبيعي سليما يستعمله متي احتاجه ،وكان من نتائج ذلك أنه أصبح في كل الأوقات صاحب وجهات نظر لاتعترف بالآخر اللهم إلا اذا كان الآخر نسخة جينية منه.

وفي مشكلة لم يجد لها حل عرف لأول مرة مساوئ هذا الجهاز العقيم وقرر أن يستعيد جزءه الحي مرة أخري ...انتشل الجهاز ووضع جزئه الحي وأوصل الأطراف كما اعتاد ولكنه لم يسمع صوت الصافرة فأعاد تركيبه مرةُ أخرى فأصدر قلبه دقات طبلة عرفت أن أما فقدت ابنها الوحيد فأدرك بكل أسي أن الجزء الحى لايعمل....وفي ورشة لإصلاح الأجزاء الحية الطبيعية وبعد الانتهاء من الفحص سأل المصلح مستخدماُ عيناه "خير؟؟ طمني" رد المصلح "للأسف باظ من الركنة!"

الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

أصحاب الجمل

كان الجمل يسير علي الطريق المرصوف وسط الصحراء  بطيئا كعادته يسوقه  شيخ بدوي تظهر عليه امارات الكبر بوضوح،وكان الرحل علي ظهر الجمل يتمايل يمنة ويسارا بأثر الحركة ،يسكنه أناس يبدو أنهم قادمون من جهة واحدة،ومع لهيب حرارة الصحراء والتعب الذي يبدو علي الجميع كان الحادي رغم تعبه يحدو مشجعا البدوي علي اكمال مسيرته نحو الأرض الخضراء...أطل شخص ذو عدسة علي احدي عينيه برأسه من الرحل ونظر الي الصحراء التي ليس لها نهاية مستعجبا ونادي علي البدوي

:إلي أين نذهب يا شيخنا؟؟؟نحن علي هذه الحال منذ مدة طويلة ولا أري أي دليل للعمران!!!!
رد ثان يلبس بيجامة  من داخل الرحل:أرح بالك وتعال لتسترح...الشيخ يعرف الطريق
:الزاد قد بدأ ينفد والشيخ يتجاهلنا تماما وليس هناك مؤشر علي أننا نسير في الطريق الصحيح
:وكيف نعرف نحن؟؟لسنا حتي معنا خرائط لنتأكد...الشيخ يحفظ الطريق..ثم أرح بالك إنك بهذا قد توقظ النائمين
:هم نائمون منذ بداية الرحلة ولا فائدة من نومهم او حتي من ايقاظهم ،فهم مستيقظون هم نائمون لافرق...المهم أن نتأكد من سائقنا والا ضعنا

أطل مجموعة برؤوسهم من جانبي الرحل ينادون الشيخ
:يا شيخ!هل معك خريطة ؟ هل تحفظ الطريق؟
:كم تبعد الخضرة عن هنا يا شيخ؟؟؟
:السنا بقريبين يا شيخ؟

ولم يرد الشيخ البدوي علي أي سؤال بل ولم يبد أي اشارة الي أنه سمعهم..فقط يهز رأسه معجبا بحداء الحادي في المقدمة معه.

:لابد ان هذا البدوي قد فقد عقله وسيضيعنا معه
رد الرجل ذو البيجامة:لاتظلموا الرجل قد يكون فاقدا للسمع..لابد أن نحترمه مهما كان فهو شيخ كبير
:أنموت في الصحراء لمجرد أن لانظلم الرجل؟؟!! لابد أن ينزل أحدنا ليخبره باسئلتنا
:مستحيل طبعا،إن الأرض ستحرق قدم من يدوس عليها وليس معنا أحذية
رد الرجل ذو العدسة:اه...عرفت الان لماذ أخذ أحذيتنا معه قبل أن نصعد علي ظهر الجمل،كنت أحسبه يحافظ علي نظافة المكان..الحل أن يضحى أحدنا بقدمه ويأخذ منه الزمام هذا الوقح
تعصب الرجل ذو البيجامة تعصبا شديدا واحمر وجهه:لاتقل وقحا..انه شيخ كبير ولابد من احترامه
:لاينبغي أن نحترم من يتلاعب بعقولنا.

وثارت ضجة  في الرحل لم يسمع منها النائمون في منامهم الا صوت الحادي  مشجعا البدوي علي اكمال مسيرته ،وتدريجيا بدأ صوت الركاب يغلب علي صوت الحادي وصارت الضجة شديدة جدا لدرجة ان النائمين في احلامهم افاقوا مشتركين في الضجة ،ولم يسكت هذه الاصوات الا توقف الجمل.. ساد صمت الدهشة حتي الحادي توقف عن الحداء...سمع صوت اقتراب أقدام من الرحل،أزاحت أصابع شابة ستائر الرحل وأطل وجه شاب وسيم ،قوي البنية، مهندم ،وذو منظر يجلب الهيبة والاحترام،قال لهم بود وعطف كبيرين

:آسف جدا علي هذا الخطأ الذي لم أقدر عواقبه ابدا،أبي شيخ كبير ولقد تعب من الطريق حتي أنه لم يسمعكم وانا علي استعداد لأتحمل هذا الخطأ ..بالمناسبة الاحظ ان الماء قد قرب علي النفاذ ،هذا صندوق زجاجات مياه معدنية من اجود الانواع وهذه ايضا مروحة تعمل بالطاقة الشمسية مشحونة شحنا كاملا،ارجو ان تقبلوها مني لكي تلطف عنكم هذا الجو الملتهب،ولو أردتم أي شئ،أي شئ حتي ولو كان تافها أو بسيطا نادوا على سآتيكم ملبيا النداء إذ ماأنا الا قائد الرحل وأنتم أصل الرحلة.

كان الجميع مذهولا من هذه المعاملة اللطيفة،أمعقول أن يكون هذا الشاب اللطيف ابن هذا الشيخ اللامبالي بأحد،قال الرجل ذو العدسة بلطف حذر

:هل يمكن فقط أن تعطينا الاحذية؟

ثار الجميع في وجه الرجل وعاتبوه علي هذا السؤال الذي لاينتج اي فائدة و مع ذلك وعده الشاب بأنه سيرد له الاحذية في أسرع وقت ممكن
سأله اخر:هل معك خريطة للطريق؟؟
قال الشاب بثقة:لاتقلق يا عزيزي..لست في حاجة الي خريطة
:ربما كان سبب ضياعنا عدم وجود خريطة..هل تسير علي بركة الله؟
قال الشاب :ومن منا لايسير علي بركة الخالق؟؟؟
هتف بعض الافراد  في الرحل :الله أكبر،إنه شاب تقي ،إذن فلن نضيع

ثم خلدوا الي نومهم،وبدأ الحادي أغنياته من جديد مشجعا الشاب علي اكمال المسيرة،وتحرك الجمل مرة أخري في نفس الطريق مكملا وجهته،قال الرجل ذو العدسة متعجبا

:أنسير في نفس الطريق؟؟؟شئ عجيب...علامات الطريق كلها تدل علي اننا يجب ان نمشي في عكس الاتجاه
:الشاب يعرف الطريق..دعه واسترح قليلا
:سأسمع نصيحتك 

حاول الرجل ذو العدسة أن يدير المروحة ولكنها لم تعمل،كان يود أن ينام ولكن المروحة الشمسية المزعومة خذلته،أطل برأسه من الرحل ونادي الشاب السائق

:المروحة لاتعمل ايها الشاب..كيف تدار؟؟؟
شده احد الراكبين الي الداخل وصاح فيه:أتعطل الرحلة من أجل مروحة؟؟؟
صاح أحد الركاب بعد أن فتح صندوق زجاجات المياه: ان الزجاجات شبه فارغة...كيف سنعيش حتي نصل؟؟
:لابد ان هناك خطأ غير مقصود

أطل مجموعة برؤوسهم كالعادة ينادون علي الشاب ولكن لا مجيب..السيارات حولهم تمشي مسرعة في عكس اتجاههم،وعلامات الطريق ايضا تدلهم علي عكس الاتجاه.

قال الرجل ذو البيجامة:لا تقلقوا، لابد انه بأخذ طريقا مختصرة...الشاب يعرف الطريق
:ومن أدرانا أنه يسير في الطريق السليم
:هذه مسئوليته
:لا،هذه مسئوليتنا جميعا..إذا ضعنا في هذه الصحراء الواسعة فلن ينقذنا هو أو غيره..سنضيع كلنا
:واذا اغضبناه وتركنا فسنضيع حتما ،فليس معنا خريطة
:يمكننا تتبع العلامات علي الطريق
قال ذو البيجامة متوسلا:يا أخواني لانريد أن نعطل الرحلة.
:ومافائدة الرحلة إذا كنا نسير في الاتجاه الخاطئ؟!ثم اننا سنموت من التعب وقلة الزاد قبل أن نصل..لابد أن يرد علينا علي الأقل

أطلت المجموعة برؤوسها مرة أخري منادين ولكن بلا فائدة مرة أخري،وهكذا بين كل فترة وأخري معتمدين علي نصيحة أحدهم:اننا في ظرف شديد الحساسية ..الطريقة الوحيدة ليسمعناهي...... أن نواصل النداء

ظل القوم هكذا حتي كاد يقتلهم التعب والجوع والعطش ولم يدروا بأنفسهم وهم يقفزون سويا من الرحل غير مبالين بالأرض الملتهبة ليتوجهوا  الي ذلك الشاب ويختلفون في طرق مهاجمته،وبعد ما قتلوا الشاب وأباه...وقفوا متعبين حائرين لبرهة ثم بدأوا في تتبع الاشارات علي الطريق وهم لايعرفون ان كانوا سيصلون الي مقصدهم  أم يموتون علي الطريق