السبت، 4 أكتوبر 2014

الرجل الذى نام




نعم أتذكر المرة الأخيرة التى رأيته فيها..دق جرس البيت وفتحت الباب لأجده في أبهي زينة وأجمل حلة بيضاء  لبسها مذ أن عرفته،كانت الحماسة تغمر كلماته ونظراته وكانت الابتسامة الواثقة والتى توحى بهدوء السبعين  تزين فمه،وكان النشاط يدب في كل حركة من حركات يديه،كان أسعد من يوم زفافه...عندما رآني اتسعت الابتسامة علي وجهه وربت علي يدي بحرارة ونظر الي نظرة عميقة ثم قال بكل فرح اتسمت به كل حركاته
: اتمني أن تأتى،أيامنا لاتُنسي،سأتذكرها دائما فى أحلامى.

لم أر زوجته الا عندما مد يده في صندوق تمسكه بكلتا يديها،وناولني منه عصفورا تدلى من احدى رجليه خيط رقيق معلق به مظروف أبيض،كانت متشحة بالسواد وفى عينيها اثار دموع يبدو انها كانت تصارع لحبسها،كنت مضطربا عندما أمسكت بالمظروف لأنى كنت أعرف ماجاء من أجله،حدثنى عنه كثيرا.

كانت نظرتى له حزينة عندما سألته :هل هذا هو قرارك الأخير؟
رد بكل هدوء:الحكمة تقتضى ذلك.
:هل أدركتها أخيرا؟
لم يرد وانما اكتفى بابتسامته الواثقة وايماءته بالايجاب،دعوتهما للدخول ولكنه اعتذر قائلا :اسف جدا.مازال أمامي باقى الاحباب لأدعوهم كما أن ميعاد نومى قد اقترب..لابد أن تأتى.

أجبت طلبه وخرجت أتبعه،لم أكن وحدى بل كان هناك أناس كثر.. كل  من عرفه تقريبا ،كان العدد يتزايد فى كل لحظة ويتزايد معه أصوات التابعين وتساؤلاتهم عن السر وراء الحكمة التى تجعل المرء يترك بيته وأسرته وثروته لينام.كانوا يعرفون جميعا أنه كان بكامل صحته وعقله قبل أن يصل الي الحكمة ولكن منهم من لم يتغاض عن اتهامه بالخرف والهذيان كما اتهموا كثيرا قبله.عندما وصلنا الي فسحة بيته كان الصخب وصل الي حد من يحتاج الى من يسكته،ربت علي يد زوجته الحزينة ثم قبلها وصعد الى منبر عال ,وأشار لهم أن يسمعوه
:أعرف مايدور في خلدكم،مررت بهذا كثيرا عندما كنت مكانكم...اما الان فلا أستطيع ولا يستطيع أحد ان يفهمكم ،الزمن وحده هو  من يستطيع.. ان الزمن يتكلم وسأترك له الاجابة."
حيرتهم هذه الاجابة وزادت من صخبهم فلا أحد يشك أن الزمن يتكلم  ولكن من الذى يفهم لغته؟؟
استأنف حديثه بنفس السرور : ليس هناك فائدة الان من معرفة الحكمة..من يتعلم لغة الزمن سيدرك الحكمة لاحقا وسيأتى يوم يفعل مثلما فعلت وفعل كثير قبلى،وسيسخر من فعله الناس ايضا ويتهمونه بالهذيان ولكنه سيكون أكثر الناس ادراكا لعقله ."
عندما يئسوا من إجاباته التى تزيد اللغز ابهاما تبعوه فى صمت،صمت الفكر أو صمت الحيرة لا أعرف ولكنني كنت متأكدا أن صاحبى أراد لنا الاثنان معا الفكر الحير والحيرة المفكرة.

كانت فسحة بيته المزدانة بالشجيرات الخضراء والورود الملونة يقبع فى ركن من أركانها صندوق خشبي مستطيل صُبغ باللون الأبيض يكفى أن ينام فيه شخص واحد وبالتحديد هو،أعرف أنه قد أخذ فى صنعه منذ ثلاث ليال،سهر الليلة الماضية فقط يعده ويجربه ويزينه بالورود والزهور والأوراق الخضراء  ليكون كما أراد دائما أجمل صندوق صنع للنوم في المدينة.
وقف وظهره للصندوق ونظر للتابعين :الآن حان وقت نومى وسواءاً تقابلنا مرة أخرى او لم نتقابل لايهم..مايهم ألاتهربوا من البحث عن الحكمة وأن تتعلموا لغة الزمن.
قال هذا ثم توجه الى الصندوق يتسلقه ،عندئذ نظرت الى المظروف فى يدى لأرى دمعى قد بلل كلماته وخط يده "سأراك فى أحلامى".نظرت ناحية الصندوق مرة اخرى وقد هيأ نفسه فى وضع النائم وقبل أن ينام نومته الابدية أطل برأسه لنا مودعا ومازالت تلك الابتسامة الواثقة علي وجهه.
**************
“I believe in the victory of will and reason over death,just as I believe that I will soon die myself.And millions more will die and yet,in time,death will become a simple act of the will,we will prepare for oblivion just as consciously as we now prepare for sleep”

Inspired by Michail kotsbunisky in Maxim Gorky’s “Literary Portraits”



الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012

لا لنعم!!

بغض النظر عن دعوتى لمقاطعة الاستفتاء علي الدستور-والمقاطعة عندى تعنى ابطال الصوت وليس الانتخة في البيت- بسبب الطريقة التى وضع بها وطريقة عمل الاستفتاء وبذلك  أرفض الدستور شكلا أبين أسبابي لرفضه موضوعا  :

1- المادة 149 :مازالت تعطى لرئيس الجمهورية الحق فى العفو عن أي شخص وحتى بدون قيود أو ضوابط
2-عدم الزام الرئيس بتعيين نائب عنه وقد كان مطلبا ثوريا بل وجرى وضعه في  التعديلات الدستورية التى تم الاستفتاء عليها
3-عدم  ذكرطريقة تشكيل المحكمة الدستورية العليا واحالة تشكيلها للقانون
4-مادة 190: قر ات المجلس المحلى الصادرة فى حدود اختصاصه نهائية،ولايجوز تدخل السلطة التنفيذية فيها، إالا لمنع تجاوز المجلس لهذه الحدود، أو الإضرار بالمصلحة العامة =يجوز تدخل السلطة التنفيذية في عمل المجالس المحلية بدون ضوابط أو معايير محددة وترك الأمر لتقدير السلطة التنفيذية
5-
-عدم مناقشة ميزانية الجيش في البرلمان ولو حتى من قبل لجنة الامن القومى .(مجلس الدفاع الوطنى هو من سيناقش الميزانية للجيش يعني زيتنا فى دقيقنا )
6-
مجلس الدفاع الوطنى واحالة اختصاصاته للقانون (وطبعا الجيش كان هيموت ويحط المادتين دول وكانوا موجودين بشكل مشابه فى وثيقة على السلمى)
7-
مادة :198لايجوز محاكمة مدنى امام القضاء العسكرى الا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة (دى اسمها مادة حسين...لانه ده معناه حاجة واحدة ..انه يجوز محاكمة المدنيين عسكريا ،طبعا الضرر بالقوات المسلحة دي حاجة غير محددة ومبهوءة اوي اوي ودي مادة رئيسية تخليني ارفض الدستور حتى ولو كنت معترض عليها بس)
8-
مادة 215 و216 :لايوجد تحديد لكيفية شغل مناصب المجلس الوطنى للاعلام والمجلس القومى للصحافة والاعلام او علي معايير اختيارهم (والمجلسان دول هما اللي هينظموا الاعلام ويوجهوه وييراقبوه ...ومهمته برضو الحفاظ علي اللغة العربية ومراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة ودول اللي هيدخلوا منهم لحرية الاعلام ان شاء الله)
9-مادة 229 : ترجع المادة نسبة العمال والفلاحين بنفس طريقة دستور 71 والتى طلب كثيرا الغاؤها لاساءة استعمالها وبالتحديد لاول انتخابات تشريعية قادمة(المادة دي بتخدم مين بالشكل ده خاصة ان الحزب الوطنى عزل سياسيا لنفس الفترة؟؟)
10-مادة 219 لغت اصلا معنى المادة الثانية وهنا لعبة ظريفة اوي:
المادة 2 "....ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع" مبادئ كانت تفسر بانها الاحكام قطعية الثبوت قطعية الدلالة والتى لاخلاف عليها ولكنهم باضافة المادة 219 غيروا معناها الي النقيض تماما لتصبح متضمنة الفرعيات كمان والاحكام المختلف عليها بين المذاهب (يعني هنعمل اللي انتوا عايزينه بالطريقة اللي احنا شايفينها أو نعمل اللي احنا شايفينه بالطريقة اللي انتوا عايزينها)
المادة 219 :"مبادئ الشريعة الاسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعنبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة"


لذلك لا لنعم!!

الجمعة، 8 يونيو 2012

ليه صوتى باطل؟؟

 
- "صوتك باطل..يبقي صوتك رايح لشفيق"...يقول المرسيون
   "صوتك باطل..يبقي صوتك رايح لمرسى"..يقول الشفيقيون
والحقيقة أن كلا الفريقين يعتقدان أننى اذا صوت سأصوت لمرشحهم بالتأكيد...

-"خلافنا مع الاخوان سياسى وخلافنا مع شفيق جنائي"
والحقيقة أن خلافى معهما ثورى،ايهما سيحقق اهداف الثورة واولها نقل مصر الي دولة مدنية ديمقراطية تحترم مبدأ تداول السلطة وحكم القانون.

-"احنا جربنا الاخوان فى مجلس الشعب وشفنا ازاي اخلوا بوعودهم بعد الانتخابات وازاي كانوا بيتكلموا باستعلاء وازاي باعوا اللى في الميدان "....يقول الشفيقيون
"احنا جربنا نظام مبارك 30 سنة وجربنا شفيق ايام الثورة وهو متورط فى موقعة الجمل وقتل الشهدا وتهريب الاموال "...يقول المرسيون

-"انتخاب مرسى معناه انتخاب مكتب الارشاد ".....يقول الشفيقيون
"انتخاب شفيق معناه انتخاب المجلس العسكرى "....يقول المرسيون

-فوز شفيق معناه ان مبارك كان صح = الطاغية يكسب.
فوز الاخوان معناه ان سياسة الاخوان كانت صح = الانتهازية السياسية تكسب.

-"ماتيجى نجربه ولو ماعجبناش نشيله بعد اربع سنين"...يقول الشفيقيون
"ماتيجى نجربهم ولو ماعجبناش نشيلهم بعد اربع سنين"...يقول المرسيون
والنتيجة تعالا قابلنى لو فاكرها بالسهولة دي ومفيش لسة دستور اتكتب ولا مؤسسات اتبنت واتهيكلت ...ماينفعش امضى شيك علي بياض لواحد منهم علشان اشوفه هيحبسنى ولا لأ

-"شفيق اتنصل من المسئولية ايام الثورة وقال انه ماكانش يعرف حاجة عن موقعة الجمل"...يقول المرسيون
"الاخوان اتنصلوا من المسئولية في مجلس الشعب وقالوا ان مفيش حاجة في ايديهم يعملوها"..يقول الشفيقيون

-"شفيق هيحمى المجلس العسكرى ومصالحه الاقتصادية ويخليه فوق الدولة والقانون "....يقول المرسيون
"مرسى حيحمى الاخوان ومصالحها الاقتصادية ويخليها فوق الدولة والقانون"..يقول الشفيقيون

-اللي باع صاحبه مرة سهل يبيعه تانى،واللي قتل المتظاهرين مرة سهل يقتلهم تانى...والمشكلة ان الاتنين بيقولوا دي اخطاء سياسية

- صوتى باطل علشان الانتخابات اتزورت فى الجولة الاولى ولو انتخبت في الجولة التانية معناه موافقتى علي التزوير...هما قاصدين يجيبولك الاتنين دول قصاد بعض لان الاتنين مكسب للمجلس العسكرى ،شفيق منهم وفيهم والاخوان ممكن يضغطوا عليهم تانى ويخلوهم يعملوا اللي هما عايزينه

- صوتى باطل علشان ماقدرش ادي الشرعية لواحد فيهم يعمل فينا اللي هوا عايزه
صوتى باطل علشان الاتنين يعرفوا ان فيه فريق تالت مش قابل الابتزاز ومش موافق علي الاختيارين ومراقب اللي بيحصل كويس.

- سهل انك تخلع شفيق زي ماخلعت مبارك لكن مش سهل انك تخلع الاخوان.

- مش هدى صوتى للاخوان لان وراهم تنظيم قوى جدا بيستميت في الدفاع عنهم وبيقدر يوجه الرأى العام ويتوه الحقايق ويقنعهم بالحاجة وعكسها زي التبرير ان الاخوان لم يملكوا السلطة التنفيذية علشان يعملوا حاجة في مجلس الشعب...امال الناس انتخبتهم ليه؟؟؟
لما تطلع فى مظاهرات ضد الاخوان مش بس هتبقي ضد استقرار الدولة،انت كمان هتبقى ليبرالى متعفن لايريد نشر دين الاسلام فى الارض.

- مش هدى صوتى لشفيق لانى عارف انى في اول فرصة هطلع اطالب بخلعه،فما ينفعش اديله صوتى علشان اثور عليه بعد كدة.

-شايف ان الحل الانسب دلوقتى مجلس  رئاسى يمثل اخوان وسلفيين وليبراليين ويساريين وعسكريين وتبقى فترة انتقالية بجد يتكتب فيها الدستور وتتهيكل فيه المؤسسات وتصاغ علاقتها ببعض من جديد.

-الخلاصة انى بعد كل الكلام ده مش يائس خالص ومتأكد ان التغيير جاي جاي سواء بثورة تانية او من غيرها...انا متفائل جدا بس صوتى باطل

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

الجزء الحى





كان يمارس عادته المعروفة والشائعة في المجتمع عندما يهم بنقاش جاد أو يستمع لأيٍ من مُثله العليا ....يفك غطاءا ذو مساحة محدودة موجودا في أعلي رأسه بيده وكأنه يفتح علبة من علب المأكولات الجاهزة المنتشرة في المدينة فتكشف عن هوةٍ مضاءةٍ مليئة بالأجزاء الحية التي تتماوج داخل رأسه وتصدر أزيزا خافتا لتطمئن سامعها أنها مازالت تعمل ويمد يده ليمسك جزءا حياً -عرف مكانه مسبقا- ويحله من أطرافه العديدة المتصلة به بيده الأخرى فتكف جميع الأجزاء عن حركتها وأزيزها تدريجيا وتسكن، ولايعبأ بهذا السكون الذي اعتاد عليه بل يواصل إخراج الجزء الحي ويضعه في الصندوق الصغير المصنوع من الزجاج والمخصص له ويحكم إغلاقه حتي لاتتسرب شرور هذا العالم إليه، ويرجع الصندوق إلي جيب بنطاله مرةً أخرى ثم في عجلة يضع الجهاز الصغير الشبيه بالمسجل ذو الوصلة الواحدة والزرين في أعلاه والمصنوع بنفس لون الاجزاء الحية ويربط كل الأطراف التي كانت متصلة بالجزء الحي المنتزع بطرف الجهاز فيصدر صوت صافرة قصيرة تؤكد عملية التركيب ثم يضع الغطاء ويحكم إغلاقه أيضا حتي لايتأثر الجهاز بالمؤثرات الخارجية.

في البداية كان هذا الموضوع صعبا ومرهقا ولكنه بفضل كتب مثل"كيف تركب جهازك الحي في أقل من 10 ثوان" و"تركيب الجهاز الحي بدون معلم" و"نصائح سمير الني في تركيب الجهاز الحى" أصبح خبيرا فى مثل هذا النوع من التركيبات حتى أن بعض جيرانه وأصدقاؤه كانو يهرعون إليه بمجرد شراء هذا الجهاز ليأخذوا بنصائحه في كيفية استخدام الزرين زرالتشغيل وزر التسجيل... ولم يمر سنة علي شراءه للجهاز حتي استدعته "الشركة العربية لتصنيع وتجميع وترقيع وتصليح الأجزاء الحية والأجهزة الحية" للعمل في قسم خدمة العملاء في الشركة بمرتب عالٍ .

كان يفعل عادته المعروفة  قبل فعل أي شئ...قبل أن يقرأ كتابا أو مقالا رشحه له جهازه،قبل أن يشاهد قناة علي التلفاز اختارها له جهازه،كان حتي يفعلها قبل أن يناقش إمرأته في موضوع يخص الأسرة أو المنزل أو الأولاد ،وقبل أن يتكلم مع أيٍ من أصحابه في موضوع جاد... ولم يكن غريبا أن يفعل هو و محدثه نفس العادة معاُ وهو يتبادل معه الابتسامات وتمتمات الحب والود تجعل الناظر لهذا الموقف لأول مرة يعتقد أنهم لابد أن سيتفقوا إذ أن كلاهما يستعملان نفس العادة ، بينما يؤكد الخبراء بمثل هذه المواقف بكل أسف أن النهاية ستكون محزنة لابد ،وأن كل منهما سيظل متمسكا بجهازه الي النهاية.
ويقول أحد هؤلاء الخبراء"حضرت كثيرا مثل هذا النوع من المواقف وأنا اؤكد أن 99% منها انتهي علي الاقل بكسر في يسار عضلة الحاجب اليمني
ويقول خبير آخر يتخفى تحت اسم شاهد عيان"نحن هنا لنفعل أقصي مانستطيع..لنسبب أقل النتائج خسارة... ولكننا لانستطيع منع الجهاز ابداُ من العمل
ويقول أحد العقلانيين "أنا في مثل هذه المواقف انتزع جهازي الخاص وأرجع الجزء الحي الطبيعي مرة أخري حتي أستطيع أن أفض أي نزاع بعقلانية

بعد طول استعمال للجهاز لم يعد يفعل عادته المعروفة  فقد احتفظ بجزءه الحي الطبيعي في الصندوق دائما واستقر جهازه في مكانه من الدماغ وكان مما شجعه علي ذلك اعتقاده أنه بهذا سيحافظ علي جزءه الحي الطبيعي سليما يستعمله متي احتاجه ،وكان من نتائج ذلك أنه أصبح في كل الأوقات صاحب وجهات نظر لاتعترف بالآخر اللهم إلا اذا كان الآخر نسخة جينية منه.

وفي مشكلة لم يجد لها حل عرف لأول مرة مساوئ هذا الجهاز العقيم وقرر أن يستعيد جزءه الحي مرة أخري ...انتشل الجهاز ووضع جزئه الحي وأوصل الأطراف كما اعتاد ولكنه لم يسمع صوت الصافرة فأعاد تركيبه مرةُ أخرى فأصدر قلبه دقات طبلة عرفت أن أما فقدت ابنها الوحيد فأدرك بكل أسي أن الجزء الحى لايعمل....وفي ورشة لإصلاح الأجزاء الحية الطبيعية وبعد الانتهاء من الفحص سأل المصلح مستخدماُ عيناه "خير؟؟ طمني" رد المصلح "للأسف باظ من الركنة!"

الأحد، 27 نوفمبر 2011

تحذير هام جدا ....ماحدش يروح مقر المجلس العسكري


بسم الله الرحمن الرحيم

ابناء هذا الوطن العظيم الموضوع خطير جدا  ولازم تبصوا علي الملاحظات دي وهتعرفوا ان فيه تشابه بينها علشان تتأكدوا ان فيه مؤامرة علي مصر ولازم نصحي لها(ربنا يمسيك بالخير ياسبايدر):

*مبارك اول مامسك الحكم قال انا هقعد فترتين بس ومع ذلك مسابهاش الا بخلع الضرس
*عصام شرف أول مامسك الوزارة قال انا لو لقيت حاجة غلط هاستقيل في الميدان ومع ذلك........انسي
*الببلاوي وزير المالية وعمرو حلمي وزير الصحة  كانوا قايلين ان هما هيستقيلوا ويرجعوا للميدان لو الثورة ماحققتش اهدافها  ومع ذلك.....زي عصومة بالظبط
*المجلس العسكرى بعد الثورة علي طول قال انا هسلم السلطة بعد ست شهور ومع ذلك عمال يمط في المدة والله أعلم ايه اخرتها
*الاخوان من اكتر الناس اللي عايزين يمسكوا البلد لكن من ساعة ماقعدوا مع عمر سليمان فيه شئ غريب في رد فعلهم بعد الثورة...ومش مستبعد ان هما لسة بيقعدوا مع المجلس العسكري لحد دلوقتي
*الاحزاب اللي كانت بتطالب بالقايمة النسبية ورفع قانون الطوارئ ومنع المحاكمات العسكرية وماليين الدنيا بصوتهم راحوا قعدوا مع المجلس العسكري ونسيوا الحاجات دي كلها ومضوا علي عهدة كمان
*العوا وممدوح حمزة وابو العلا ماضي بقوا محامين عن المجلس العسكري ومؤيدين ليه بعد ماكانوا بينتقدوا سياساته وده كله بس بعد اجتماعهم معاه

*الخلاصة ان كل اللي بيروح يقابل المجلس العسكري بيرجع يقول كلام غير اللي كان بيقوله قبل مايروح 


الموضوع هنا مش تشكيك في حد،الموضوع اكبر من كدة .. فيه مؤامرة علي مصر وراها اسرائيل وقطر وحماس وايران وامريكا والماسونيين الاحرار(مش المصريين الاحرار) وحزب الكنبة اللي وراه افغانستان،مصر بتتعرض لمؤامرة كبيرة ،ياجماعة الكراسي اللي موجودة في مقر المجلس العسكري مستوردة من برة(هو فيه حاجة بتتصنع في مصر؟؟؟)والكراسي دي مزودة بتقنية عالية جدا وبتدرس عقلية الشخص اللي قاعد عليها وبعدين بتطلع غاز يأثر علي افكاره والله أعلم ايه طبيعة الغاز ده...المعلومة دي موثقة (موثقة هنا معناها ان انا واثق فيها) والملاحظات اللي انا قولتها فوق دي بتأكد كلامي،الكراسي دي كانت موجودة في مقر رئاسة الجمهورية من زمان وبعد الثورة اتنقلت للمجلس العسكري.انا اتهددت بالقتل اكتر من توفيق عكاشة بسبب نشري للكلام  (رغم أني أول مرة أنشره) لكن مصر هي اللي باقية.
 
انتبهوا يامصريين ماحدش يروح المجلس العسكري علشان مايتحولش،المجلس العسكري فيه سم قاتل ،ولازم ندمر الكراسي دي قبل ماتأثر علي الشعب كله،انا بحذركوا للمرة الاخيرة ،بحذركوا تاني اللهم بلغت اللهم فاشهد.

الاثنين، 14 نوفمبر 2011

ليبرالي وأريد تطبيق الشريعة الاسلامية





ربما من يعتقد أن المفهومين متضادان يعرف الليبرالية علي أنها"عدم تطبيق الشريعة" أو يعرف الشريعة بأنها "غير ليبرالية" ،فعلا الليبرالية لاتعني تطبيق الشريعة ولكن في نظري تطبيق الشريعة يعني تطبيق الليبرالية..الليبرالية لاتعني تطبيق الشريعة ربما لأن واضعوها لم يدر  بخلدهم أي تفسيرات دينية وانما نظروا فقط الي القيم المشتركة المتفق عليها بين بني الانسان وهذه القيم بالطبع متضمنة في جميع الأديان المتسقة مع العقل فما بالك بالاسلام الذي يدعو الناس الي اعمال عقولهم في كل شئ؟؟؟؟طبعا من ضمن هذه القيم حرية الفرد في اعتناق مايؤمن به والدعوة اليه بما يعني أن كل شخص يستطيع أن يطبق الشريعة التي يفهمها بدون أن تفرض عليه.

فالدين الذي يمنع أحد من ممارسة شعائره وطقوسه الدينية أو الذي يوكل فئة معينة للحكم علي ضمائر ومعتقدات الاخرين  هو دين مستبد وبالتالي لايصلح لاقامة حياة الانسان حتي ولو ادعي ذلك الدين ان الله هو واضع تلك القوانين،فكيف يضع الله العادل قوانين مستبدة بينما يأمرهم بالعدل في نفس الوقت؟؟؟والدين -أو بالأحري  اجتهاداتنا في الدين- التي لاتعترف بحرية الانسان التي وهبها الله له هي اجتهادات مستبدة ومن غير المعقول أن يكون الله العدل مصدرها وآية هذا التخيير أن الله لو أراد أن يخسف الأرض بالعصاة والملحدين لفعل بغير تمهل ولكنه يمهلهم ليمارسوا مسئولية الاختيار.

الليبرالية علي المستوي الفكري هي دعوة للتخلص من الجمود الفكري الذي يسيطر علي العقول.. فالفرد يكبر ويجد لنفسه قوالب جاهزة من الافكار والمعتقدات التي ورثها عن اسرته وبيئته ومجتمعه ويتخذها كبديهيات أو مسلمات،الليبرالية تدعو الي التخلص من هذه القوالب واعادة التفكير فيها مرة اخري وتنقيتها من الشوائب التي ليس لها أصل وماأظن الاسلام دعا إلي غير ذلك،فكثيرة هي الايات التي تدعو الي التخلص من هذه الموروثات واستعمال العقل لتمييز الصواب من الخطأ
(واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا اولو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون) البقرة-170
(واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه اباءنا اولو كان اباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون) المائدة -104
(اذ تبرأ الذين اتُبعوا من الذين اتَبعوا وراوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب ) البقرة-166
(بل الانسان علي نفسه بصيرة ولو ألقي معاذيره)القيامة 14

أريد أن أطبق الشريعة التي أفهمها لأن الله سيحاسبني علي تطبيقها لأنه أعطاني العقل اللازم لتدبرها،قوام هذه الشريعة العدل،والليبرالية عدل لانها تعطي لكل فرد الحق في أن يمارس حريته التي أعطاها الله له ليكون مسئولا أمامه،والقول بأن الاسلام ضد الليبرالية لايجعلني أتشكك فى أن الليبرالية حرام شرعا وانما يجعلني أعتقد أن القائلين بهذا ضد العدل الذي هو أساس الشريعة في نظرى..تطبيق الشريعة لايعني اجبار الناس علي الايمان او علي اعتقاد معين او منع افكار معينة او فرض اجتهادات من الحاكم او السلطة علي البشر لان هذا اغتصاب لحرية الاختيار التي وهبها الله لنا،وانما تطبيق الشريعة يعنى تطبيقها من المجتمع والدعوة الي تطبيقها بالموعظة الحسنة،فاجبار الناس علي اعتناق الايمان يخلق مجتمعا منافقا كما يسلب حريتى في الاختيار كما يضر بالشريعة الاسلامية التي يريدها الله.

لست أحتاج بعد ذلك ان انادي بأعلي صوت بأن مرجعيتى إسلامية،لأن الحق لايعرف من اسمه وانما من أثره ،فعندما أنادي بالعدل لكل الناس لا أحتاج بعدها أن أؤكد علي أن العدل من الاسلام لأنه مسلمة من مسلمات العقل وبالتالي من مسلمات الاسلام.

الخميس، 27 أكتوبر 2011

يوم الميلاد



اليوم هو عيد ميلاده الذي يعرفه الناس أما بالنسبة له فلم يكن يهتم بتلك الحقيقة،فهو قد قرر أن يكون اليوم ميلاد آخر بعد ميلاده المادي..ميلاد من نوع آخر،ميلاد فكري،نفسي،عقدي...لايهم الاسم فالمهم أن اليوم هو نقطة بداية.
الجميع يحتفل به اليوم،إنه الوقت المناسب ليعلن ميلاده الجديد،ليعلن علي الجميع أنه قد قلب صرح الأفكار التي حُشي بها عقله منذ ميلاده المادي ،قلبه رأسا علي عقب وأفرغه من محتوياته المدسوسة فيه..واليوم سيحتفل بوضع القاعدة الأولي للصرح الجديد.

"أنا لا أريد هدايا ،تكفي هبة الاختيار....هل سيهنئوني علي ميلادي الجديد أم أنهم فقط سيكتفون بترديد الجمل المحفوظة  احتفالا بميلادي المادي فقط؟؟؟..ثم كيف يهنًئ أي شخص علي انقضاء سنة من عمره??إنها مواساة – لابد أن تكون كذلك-نعم مواساة،وهذا الضحك المنتشر في أرجاء الصالة يخفي حزناً عميقا علي هذه السنة التي لن تعوض أبداً،إنهم آسفون لحالي كما يأسفون لحالهم،فهذه هي الحياة،يبتسمون لي ويهنئونني منتظرين أن أواسيهم في أيامهم أيضا...إنهم يفعلون –أو قل يفتعلون- هذا مواساةً لهم هم.

لابد أنهم بلهاء،وكيف للبلهاء أن يفهموا مغزي ميلادي الجديد؟؟!!وكيف يفهمون أن الاحتفال بما وصلت اليه أهم وأبقي من احتفالهم بي هذا الذي لاينطلي علي معني؟؟!!
بل إنني لو صارحتهم بما فعلت سيهاجمونني ،سيحاولون ردي عن ماوصلت اليه بشتي الطرق،سيصفونني بالجنون،سيقاطعونني ،سيذكرونني بصورة المسئولية  التي يخافون منها،سيحولون ميلادي الجديد الي يوم  حزن من أيام الذكريات....كيف لهم أن يفهموا؟؟؟هم قوم يعيشون ليأكلوا ويلعبوا ويناموا،هم قوم يعيشون ليعيشوا ،وقليلٌ هم من يعيشون ليفهموا...إنهم المجتمع،ذلك المجتمع الذي لم يستطع التخلص من قيوده فتركها واستكان لها بل وأضاف اليها قيوداً جدداً مع الزمن وأسماها جميعا العادات لكي لايتذكر أنها قيود،ظن أنه استراح فيها وبها ولكنها راحة السكون..راحة الجمود،والتي تخلف وراءها جهلاً وترمي أمامها جهلاً.
إنني لو أعلنت ميلادي الآن ستواجهني هذه القيود مجتمعة في صوت واحد وسيكون صوتها أعلي من صوتي وسيتناثر صوت العقل بعيدا عن الفكرة...لذلك سأعلنه تدريجيا بالصدم حينا وبالرقة حينا آخر"